علي أصغر مرواريد

276

الينابيع الفقهية

من قوله ع : أوصيكم بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولا كلام يستباح به فرج المرأة إلا الإيجاب والقبول فيجب بظاهر الخبر حصول الاستباحة بذلك من غير أمر آخر سواه ، ولا يجوز حمل الخبر على أن المراد بكلمة الله قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم ، وما أشبه ذلك لأن المستفاد به الإذن فيما يقع به تحليل الفرج وهو ما قلنا من الإيجاب والقبول ولهذا لا يستغني بذلك عنها ، وتعلقهم بما رووه من قوله ص : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، قد بينا الجواب عنه ، على أن أبا حنيفة لا يصح على مذهبه أن يزيد الشهادة بأخبار الآحاد لأن عنده أن كل زيادة في القرآن توجب النسخ ونسخ القرآن لا يجوز بأخبار الآحاد . فصل : وليس من شرط صحة عقد الدوام ذكر المهر بلا خلاف بل من مستحباته ، ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ، والطلاق لا يقع إلا في نكاح صحيح . والمهر ما تراضى عليه الزوجان دائما كان العقد أو مؤجلا مما له قيمة ويحل تمليكه قليلا كان أو كثيرا ، ويجوز أن يكون تعليم شئ من القرآن ولو كان آية واحدة بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ، وفي موضع آخر : فأتوهن أجورهن ، والاسم يتناول القليل والكثير ، وأيضا قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ، ولم يفرق بين القليل والكثير ، وعند المخالف إذا فرض لها خمسة دراهم وجبت كلها . ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : أدوا العلائق ، فقيل له : ما العلائق ؟ فقال : ما تراضى عليه الأهلون ، وقوله ع : من استحل بدرهمين فقد استحل ، وقوله ع : لا جناح على امرئ أصدق امرأة صداقا قليلا أو كثيرا ، وقوله ع للرجل الذي طلب منه تزويج المرأة : زوجتكها بما معك من القرآن ، بعد أن